مــنــتــــــديــــات نجــــــــــــــxpـــــــوم

معنا تجد كل ماتريد


    عقيدة الطائفة المنصورة

    شاطر
    avatar
    Admin
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 76
    تاريخ التسجيل : 06/11/2008
    العمر : 29

    عقيدة الطائفة المنصورة

    مُساهمة  Admin في الأحد نوفمبر 09, 2008 11:50 pm

    المحتويات

    التوحيد
    الشرك
    بيان أركان الإسلام والإيمان والإحسان
    الإيمان ونواقضه
    الإيمان بالغيب
    الإيمان بأن القرآن كلام الله، منزل، غير مخلوق
    أفضل القرون
    محبة الصحابة
    طاعة ولي أمر المسلمين وحضور الجمعة والجماعة ونحوها معه برَّاً كان أو فاجراً
    خلع الإمام إذا طرأ عليه الكفر
    التحذير من الابتداع في الدين
    موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين
    المذاهب الكفرية الحديثة
    الطائفة المنصورة







    عقيدة الطائفة المنصورة

    التوحيد

    [الكاتب: عبد المجيد بن محمد المنيع]

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمدٍ عليه وعلى آله وصحبه أتم الصلاة والتسليم.

    أما بعد:

    فاعلموا عباد الله أن الله تعالى خلق الخلق لحكمةٍ عظيمةٍ وهي عبادته وحده لا شريك له، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] أي: ليوحدون يقول الله تعالى: {وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} [الكافرون: 3] فنفى الله عن المشركين عبادتهم له مع أنهم كانوا يقومون ببعض العبادات وذلك لعدم توحيدهم لله سبحانه وتعالى في العبادة.

    والتوحيد: هو إفراد الله سبحانه وتعالى بحقوقه.

    قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18].

    وقد اصطلح بعض أهل العلم على تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أنواع:


    النوع الأول: توحيد الربوبية.

    النوع الثاني: توحيد الألوهية.

    النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات.

    وقد اجْتَمَعت هذه الأقسام الثلاثة في قولِهِ تعالَى: {رَبِّ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]، فقوله تعالى: {رَبِّ السَّمَواتِ والأَرْضِ وَما بَيْنَهُما} فيه توحيد الربوبية، وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ} فيه توحيد الألوهية، وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} فيه توحيد الأسماء والصفات.

    النوع الأول: توحيد الربوبية:

    وهو إفرادُ الله بأفعاله كالخلق، والملك، والأمر وغير ذلك من أفعاله.

    فنعتقد بانفراده بالخلق والأمر كما قال تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54].

    ولا يملك الخلق إلا الله قال تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 42].

    وهذا النوع يُقرُّ به حتى الكفار، فهم يؤمنون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر ليس له شريك في ملكه ولذلك كان القرآن يستدل بتوحيد الربوبية الذي يُقرّون به على توحيد الألوهية الذي يُنكرونه قال تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [يونس:31].

    النوع الثاني: توحيد الألوهية:

    وهو إفراد الله تعالى بأفعال العباد كالدعاء والخوف والرجاء والمحبة والتوكل والإنابة وغيرها من أنواع العبادة.

    قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].

    وتوحيد الألوهية هو دعوة جميع الرسل من أولهم إلى آخرهم قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].

    وهو الذي أنكره الكفار وكفَّر الله به المشركين، وأباح به دماءهم وأموالهم ونساءهم كما جاء في الحديث المتواتر قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) أخرجاه في الصحيحين.

    وهذا النوع هو معنى قول: لا إله إلا الله.

    فمعناها: لا معبود حقٌّ إلا الله قال تعالى لكليمه موسى - عليه السلام -: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14]، وهي تشتمل على ركنين:

    الأول: النفي في قوله: لا إله، نافياً جميع ما يعبد من دون الله.

    الثاني: الإثبات في قوله: إلا الله، مُثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في مُلكه وربوبيته.

    فلا يتم التوحيد إلا بهذين الركنين قال الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} [البقرة: 256]، وقال سبحانه: {أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل: 36]، وجاء في صحيح الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله).

    والطاغوت: هو كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاعٍ.

    فالمعبود: مثل الأصنام.

    والمتبوع: مثل الكُهَّانُ، والسحرة، وعلماء السوء.

    والمطاع: مثل الطواغيت المعاصرة كالمحاكم القانونية سواءً أكانت إقليميَّةً أو محليَّةً أو عالميَّةً، وكالحكومات الطاغوتية، وكالحكَّامِ المُشركين، وكالمجالس التشريعية البرلمانية وأمثالها، فإذا اتخذهم الإنسان أرباباً يُحلُّ ما حرَّم الله من أجل تحليلهم له، ويُحرِّم ما أحلَّ الله من أجل تحريمهم له فهؤلاء طواغيت، والفاعل عابدٌ للطاغوت قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء:60]، وقال سبحانه: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31] عن عدي بن حاتم رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} الآية، قال: (فقلت له: إنا لسنا نعبدهم) قال: (أليس يُحرِّمون ما أحلّ اللهُ فتُحرِّمونَهُ، ويُحلُّونَ ما حرّمَ الله فتُحلُّونَهُ؟) فقلت: (بلى) قال: (فتلك عبادتهم) رواه الترمذي، وقد أجمع أهل العلم على تفسير هذه الآية بما جاء في الحديث.

    ويدخل في الكفر بالطَّاغوت معاداته و بغضه، وعدم الرِّضى بعبادته بوجهٍ من الوجوه قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17].

    قال ابن القيم رحمه الله: (وكلُّ آيةٍ في القرآن، فهي داعيةٌ إلى هذا التوحيد، شاهدةٌ به، متضمِّنةٌ له؛ لأن القرآن:


    إما خبرٌ عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو توحيد الرُّبوبيَّة، وتوحيد الصِّفات.


    وإما دعاءٌ إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع ما يعبد من دونه، أو أمرٌ بأنواعٍ من العبادات، ونهيٌ عن المخالفات، فهذا هو توحيد الإلهيَّة والعبادة.


    وإما خبرٌ عن إكرامه لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدُّنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.


    وإما خبرٌ عن أهل الشِّرك وما فعل بهم في الدُّنيا من النَّكال، وما يُحِلُّ بهم في العُقبى من الوَبَال، فهو جزاءُ من خرج عن حكم التوحيد).

    وهذا التوحيد هو حقيقة دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحدٍ سواه، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

    ويتضمن هذا التوحيد جميع أنواع العبادة، فيجبُ إخلاصها جميعاً لله سبحانه وتعالى قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].

    النوع الثالث من أنواع التوحيد: توحيد الأسماء والصفات:

    وهو إفرادُ اللهِ عَزَّ وجلَّ بما اختصَّ به مِن الأسماءِ والصِّفاتِ، وهذا يتضمَّنُ شيئينِ:

    الأول: الإثبات، وذلك بأن نُثبتَ للهِ عزَّ وجلَّ جميعَ أسمائِهِ وصفاتِهِ التي أثبَتَها لنفسِهِ في كتابهِ أو سنَّةِ نبيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

    الثاني: نَفيُ المماثلةِ، وذلك بأن لا نجعَلَ للهِ مثيلاً في أسمائِهِ وصفاتِهِ، وذلك كما قال تعالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11].

    فقوله سبحانه وتعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} فيه إثبات لصفتي السمع والبصر.

    وقوله سبحانه وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فيه نفي مماثلته سبحانه وتعالى لأحدٍ من خلقه.

    وقد ضلَّت في هذا طائفتان:

    الطائفة الأولى؛ سلكت مسلك التمثيل فشبهت الله بالمخلوقين فقالت: لله سمعٌ كسمعي، وبصرٌ كبصري، وهكذا غيرها من الصفات، والرد على هؤلاء من الآية قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.

    الطائفة الثانية؛ هربت مما وقعت فيه الطائفة الأولى من التمثيل فسلكت مسلك التعطيل فنفوا عن الله سبحانه وتعالى ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات فيقولون: ليس لله سمعٌ، ولا بصر، أو نفوا علوَّه واستواءه على عرشه وغيرها من الصفات، والرد على هؤلاء من الآية قوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.

    فالواجبُ: أن نؤمن بأسمائه وصفاته التي ذكر الله تعالى في كتابِهِ، وعلى لسانِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تكييفٍ ولا تمثيلٍ قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]، وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4]؛ فيقال: لله سمعٌ ليس كسمع المخلوق، وبصرٌ ليس كبصر المخلوق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 3:42 pm